رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٦٥)
رُّسُلاً مُّبَشّرِينَ وَمُنذِرِينَ الأوجه أن ينتصب على المدح أي أعني رسلاً ويجوز أن يكون بدلاً من الأول وأن يكون مفعولاً أي وأرسلنا رسلاً واللام في لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى الله حُجَّةٌ بَعْدَ الرسل يتعلق
بمبشرين ومنذرين والمعنى أن إرسالهم إزاحة للعلة وتتميم لإلزام الحجة لئلا يقولوا لولا أرسلت إلينا رسولاً فيوقظنا من سنة الغفلة وينبهنا بما وجب الانتباه له ويعلمنا ما سبيل معرفته السمع كالعبادات والشرائع أعني في حق مقاديرها وأوقاتها وكيفياتها دون أصولها فإنها مما يعرف بالفعل وَكَانَ الله عَزِيزاً في العقاب على الإنكار حَكِيماً في بعث الرسل للإنذار
صفحة رقم 417مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو