ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

قوله : رُّسُلاً مبَشّرِينَ وَمُنذِرِينَ بدل من رسلاً الأوّل، أو منصوب بفعل مقدّر، أي : وأرسلنا، أو على الحال بأن يكون رسلاً موطئاً لما بعده، أو على المدح، أي : مبشرين لأهل الطاعات، ومنذرين لأهل المعاصي. قوله : لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى الله حُجَّةٌ بَعْدَ الرسل أي : معذرة يعتذرون بها، كما في قوله تعالى : وَلَوْ أَنَّا أهلكناهم بِعَذَابٍ مّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتك [ طه : ١٣٤ ] وسميت المعذرة حجة مع أنه لم يكن لأحد من العباد على الله حجة تنبيهاً على أن هذه المعذرة مقبولة لديه تفضلاً منه ورحمة. ومعنى قوله : بَعْدَ الرسل بعد إرسال الرسل وَكَانَ الله عَزِيزاً لا يغالبه مغالب حَكِيماً في أفعاله التي من جملتها إرسال الرسل.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، عن مجاهد : وَبِصَدّهِمْ عَن سَبِيلِ الله كَثِيراً قال : أنفسهم وغيرهم عن الحق. وأخرج ابن إسحاق في الدلائل عن ابن عباس في قوله : لكن الراسخون فِى العلم مِنْهُمْ قال : نزلت في عبد الله بن سلام، وأسيد بن شعبة، وثعلبة بن شعبة حين فارقوا اليهود وأسلموا. وأخرج ابن إسحاق، وابن جرير، وابن المنذر، والبيهقي في الدلائل عنه أن بعض اليهود قال : يا محمد ما نعلم الله أنزل على بشر من شيء بعد موسى، فأنزل الله : إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ الآية. وأخرج عبد بن حميد، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، وابن عساكر، عن أبي ذرّ قال : قلت يا رسول الله كم الأنبياء ؟ قال :«مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً» قلت : كم الرسل منهم ؟ قال : ثلثمائة وثلاثة عشر جمّ غفير. وأخرج نحوه ابن أبي حاتم، عن أبي أمامة مرفوعاً إلا أنه قال :«والرسل ثلثمائة وخمسة عشر» وأخرج أبو يعلى، والحاكم بسند ضعيف، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«كان فيمن خلا من إخواني من الأنبياء ثمانية آلاف نبيّ، ثم كان عيسى، ثم كنت أنا بعده» وأخرج الحاكم، عن أنس بسند ضعيف نحوه. وأخرج البخاري، ومسلم، وغيرهما، عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«لا أحد أغير من الله، من أجل ذلك حرّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ؛ ولا أحد أحبّ إليه المدح من الله، من أجل ذلك مدح نفسه ؛ ولا أحد أحب إليه العذر من الله، من أجل ذلك بعث الله النبيين مبشرين ومنذرين».



وقد أخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، عن مجاهد : وَبِصَدّهِمْ عَن سَبِيلِ الله كَثِيراً قال : أنفسهم وغيرهم عن الحق. وأخرج ابن إسحاق في الدلائل عن ابن عباس في قوله : لكن الراسخون فِى العلم مِنْهُمْ قال : نزلت في عبد الله بن سلام، وأسيد بن شعبة، وثعلبة بن شعبة حين فارقوا اليهود وأسلموا. وأخرج ابن إسحاق، وابن جرير، وابن المنذر، والبيهقي في الدلائل عنه أن بعض اليهود قال : يا محمد ما نعلم الله أنزل على بشر من شيء بعد موسى، فأنزل الله : إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ الآية. وأخرج عبد بن حميد، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، وابن عساكر، عن أبي ذرّ قال : قلت يا رسول الله كم الأنبياء ؟ قال :«مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً» قلت : كم الرسل منهم ؟ قال : ثلثمائة وثلاثة عشر جمّ غفير. وأخرج نحوه ابن أبي حاتم، عن أبي أمامة مرفوعاً إلا أنه قال :«والرسل ثلثمائة وخمسة عشر» وأخرج أبو يعلى، والحاكم بسند ضعيف، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«كان فيمن خلا من إخواني من الأنبياء ثمانية آلاف نبيّ، ثم كان عيسى، ثم كنت أنا بعده» وأخرج الحاكم، عن أنس بسند ضعيف نحوه. وأخرج البخاري، ومسلم، وغيرهما، عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«لا أحد أغير من الله، من أجل ذلك حرّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ؛ ولا أحد أحبّ إليه المدح من الله، من أجل ذلك مدح نفسه ؛ ولا أحد أحب إليه العذر من الله، من أجل ذلك بعث الله النبيين مبشرين ومنذرين».

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية