رسلا منصوب على المدح أو بإضمار أرسلنا أو على الحال ويكون رسلا هذا تمهيدا لقوله مبشرين ومنذرين لئلا اللام متعلق بأرسلنا أو بقوله مبشرين ومنذرين، يكون للناس على الله حجة بعد إرسال الرسل إليهم حجة اسم كان وخبره للناس أو على الله والآخر حال ولا يجوز تعلقه بحجة لأنه مصدر وبعد ظرف لها أو صفة حجة يعني لئلا يقول الناس ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا ١ فنتبعه، عن المغيرة قال : قال سعد ابن عبادة : لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال( تعجبون من غيرة سعد، والله لأنا أغير منه والله أغير مني ومن أجل غيرة الله غير الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحد أحب إليه العذر من الله ومن أجل ذلك بعث المنذرين والمبشرين، ولا أحد أحب إليه المدحة من الله تعالى ومن أجل ذلك وعد الله الجنة ) ٢ رواه البخاري وغيره قال البغوي : في هذه الآية دليل على أن الله تعالى لا يعذب الخلق قبل بعثة الرسل كما قال الله تعالى و ما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وقالت الحنفية : لا يعذب الله على الشرائع من المأمورات والمنهيات إلا بعد بعثة الرسل وأما وجود نفس التوحيد فغير متوقف عليه لدلالة الآفاقية والأنفسية عليه وكفاية إدراك العقل فيه والله أعلم و كان الله عزيزا لا يغلب فيما يريد حكيما فيما دبر من أمر النبوة وخص كل نبي بنوع منا لوحي والإعجاز والفضل وأعطى خاتم النبيين لأجل بعثته إلى الخلق الموجودين إلى يوم القيامة ما أعطى كل نبي.
٢ أخرجه البخاري في كتاب: التوحيد، باب: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم " لا شخص أغير من الله (٧٤٩٩).
التفسير المظهري
المظهري