يعني : فيعطيهم من الثواب على قدر أعمالهم الصالحة ويزيدهم على ذلك من فضله وإحسانه وسَعَة رحمته وامتنانه.
وقد روى ابن مَرْدُوَيه من طريق بَقِيَّة، عن إسماعيل بن عبد الله الكندي، عن الأعمش، عن سفيان(١) عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ قال : أجورهم : أدخلهم الجنة ". وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ قال :" الشفاعة فيمن وجبت له النار ممن صنع إليهم المعروف في دنياهم ". (٢)
وهذا إسناد لا يثبت، وإذا روي عن ابن مسعود موقوفًا فهو جيد(٣).
وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا أي : امتنعوا من طاعة الله وعبادته واستكبروا عن ذلك فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا كما قال تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [ غافر : ٦٠ ] أي : صاغرين حقيرين ذليلين، كما كانوا ممتنعين مستكبرين.
.
٢ في أ: "في الدنيا"..
٣ ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٠/٢٤٨) من طريق بقية عن إسماعيل الكندي به. وقال الهيثمي في المجمع(٧/١٣): "فيه إسماعيل بن عبد الله الكندي ضعفه الذهبي من عند نفسه، فقال: أتى بخبر منكر وبقية رجاله وثقوا". ورواه أبو نعيم في الحلية (٤/١٠٨) من طريق ابن حمير عن الثوري عن شقيق عن عبد الله بن مسعود بنحوه، وقال: "غريب من حديث الأعمش، عزيز عجيب من حديث الثوري، تفرد به إسماعيل بن عبيد الله الكندي عن الأعمش، وعن إسماعيل بقية بن الوليد، وحديث الثوري لم نكتبه إلا عن هذا الشيخ"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة