قال تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا [ سورة النساء، الآية ١٧٣ ].
[ ٢٢ ] مسألة : في معنى فيوفيهم أجورهم.
يرى ابن حزم – رحمه الله تعالى – أن الأجر المستوفي هو كل ما يعطونه من مساحة الجنة وكل ما خرج إلى الوجود من النعيم، ثم لا يزال تعالى يزيدهم من فضله كما قال تعالى : إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب (١) فهذا لا يستوفى أبدا لأنه لا نهاية له، ولا كل، ولو استوفى لم يمكن أن تكون فيه زيادة، إذ بالضرورة يعلم أن ما استوفي فلا زيادة فيه، وما تمكن الزيادة فيه فلم يستوف بعد، والله تعالى قد نص على أن بعد تلك التوفية زيادة فصح أنها توفية لشيء محدود متناه، وأن ما لا نهاية له فلا يستوفى أبدا(٢).
٢ الفصل (١/٣٣، ٣٤)..
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري