ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

المعنى الجملي : بعد أن انتهى من محاجة اليهود وإقامة الحجة عليهم وهم قد غلوا في تحقير عيسى وإهانته وكفروا به- ذكر هنا محاجة النصارى خاصة ودحض شبهاتهم وهم قد غلوا في تعظيم عيسى وتقديسه كما دحض شبهات اليهود فيما سلف.
فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله أي فهؤلاء الذين عملوا الصالحات سيعطيهم أجورهم وافية كاملة على إيمانهم وعملهم الصالح بحسب سنته سبحانه في ترتيب الجزاء على مقدار تأثير الإيمان والعمال الصالح في النفس وتزكيتها وطهارتها من أردان الشرور والآثام.
وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما أي فهؤلاء يعذبون عذابا مؤلفا يستحقونه بحسب سنته أيضا لكن لا يزيدهم على ما يستحقون شيء لأن رحمته سبقت غضبه فهو بجازي المحسن على إحسانه بالعدل والفضل ويجازي المسيء على إساءته بالعدل.
ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا أي ولا يجدون لهم من غير الله تعالى وليا يلي أمورهم ويدبر مصالحهم ولا نصيرا ينصرهم من بأسه ويرفع عنهم العذاب إذ لا عاصم اليوم من أمر الله يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ( الانفطار : ١٩ ).

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير