وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (٢١)
ثم أنكر أخذ المهر بعد الإفضاء فقال وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أفضى بَعْضُكُمْ إلى بَعْضٍ أي خلا بلا حائل ومنه الفضاء والآية حجة لنا في الخلوة الصحيحة أنها تؤكد المهر حيث أنكر الأخذ وعلل بذلك وَأَخَذْنَ مِنكُم ميثاقا غَلِيظاً عهداً وثيقاً وهو قول الله تعالى فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بإحسان والله تعالى أخذ هذا الميثاق على عباده لأجلهن فهو كأخذهن أو قول النبي عليه السلام
استوصوا بالنساء خيرا فانهم عوان في أيديكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله
صفحة رقم 345مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو