ثم قال سبحانه: وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ ، يقول: وإن أراد الرجل طلاق امرأته ويتزوج أخرى غيرها.
وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً ، يقول: وآتيتم إحداهن من المهر قنطاراً من ذهب، والقنطار ألف ومائتا دينار.
فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئاً إذا أردتم طلاقها، يقول: فليس له أن يضر بها حتى تفتدى منه، يقول: أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً [آية: ٢٠]، يعنى بيناً.
وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ تعظيماً له، يعنى المهر.
وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ ، يعنى به الجماع.
وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً [آية: ٢١]، يعنى بالميثاق الغليظ ما أمروا به من قوله تبارك وتعالى فيهن: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [البقرة: ٢٣١]، والغلظ يعنى الشديد، وكل غليظ فى القرآن يعنى به الشديد.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى