التمهيد :
بعد ان ذكر أحكام النكاح فيما سلف على طريق البيان و الإسهاب، ذكر هنا : عللها وأحكامها كما هو دأب القرآن الكريم أن يعقب ذكر الأحكام التي يشرعها للعباد ببيان العلل و الأسباب ؛ ليكون في ذلك طمأنينة للقلوب، و سكون للنفوس ؛ لتعلم مغبة ما هي مقدمة عليه من الأعمال، و عاقبة ما كفلت به من الأفعال، حتى تقبل عليها وهي مثلجة الصدور عالمة بأن لها فيها سعادة في دنياها و أخرها، ولا تكون في عماية من أمرها ؛ فتتيه في أودية الضلالة، وتسير قدما لا إلى غاية.
٢٨- يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا . يريد الله أن ييسر عليكم بتشريع ما فيه سهولة لكم وتخفيف عليكم، وقد خلق الإنسان ضعيفا أمام غرائزه وميوله، فيناسبه من التكاليف ما فيه يسر و سعة، لضعفه في نفسه، وضعف عزمه وهمته.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة