ثم خوفهم، فقال: يَا أَيُّهَآ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ ، يعنى كعب بن الأشرف، يعنى الذين أعطوا التوراة.
آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا ، يعنى بما أنزل الله من القرآن على محمد.
مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ ، يقول: تصديق محمد معكم فى التوراة أنه نبى رسول.
مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً ، يقول: نحول الملة عن الهدى والبصيرة التى كانوا عليها من إيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث.
فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَآ بعد الهدى الذى كانوا عليه كفاراً ضلالاً.
أَوْ نَلْعَنَهُمْ ، يعنى نعذبهم كَمَا لَعَنَّآ ، يعنى كما عذبنا أَصْحَابَ ٱلسَّبْتِ ، يقول: فنمسخهم قردة كما فعلنا بأوائلهم.
وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ مَفْعُولاً [آية: ٤٧]، يقول: أمره كائن لا بد، هذا وعيد.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى