ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

يا أيها١ الذين أُوتوا الكتاب آمنوا بما نزّلنا مُصدّقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنرُدّها على أدبارها نحو العين والأنف ونجعلها من قبل الأقفية فلهم عينان٢ من القفى يمشون قهقرى، أو نجعلها كالأقفاء بلا عين وأنف، أو بأن نجعلها منابت٣ الشعور كالقردة، أو أن نطمس وجوها عن صراط٤ الحق فنردها على أدبارها في الضلالة، أو نردهم إلى بلاد الشام من أرض الحجاز، فالمراد إجلاؤهم من أوطانهم، والطمس والمسخ يكونان لهم قبل٥ القيامة٦ أو لهم هذا في القيامة، أو مشروط بعدم الإيمان وقد آمن بعضهم أو نلعنهم الضمير للذين على طريقة الالتفات كما لعنّا أصحاب٧ السبت نخزيهم بالمسخ فنجعلهم قردة وخنازير كما فعلنا بأصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا لا راد لحكمه.

١ لما أعلم أن بعضهم غير ملعونين خاطب الجميع ليأتمر من لم يتطوق على أعناقه اللعن فقال: (يا أيها الذين أوتوا الكتاب أمنوا) الآية (آل عمران: ٤٧)/١٢ وجيز..
٢ قاله ابن عباس/١٢ وجيز..
٣ فيكون تقديره: نردها على هيئة أدبارها فإن منابت شعور الآدميين في أدبار وجوههم/١٢..
٤ فيكون المراد طمس وجه القلب، والرد عن بصائر الهدى على أدبارها في الضلالة/١٢ منه..
٥ عند نزول عيسى كذا ثبت عن السلف/١٢ وجيز..
٦ هذا جواب عما يقال: إن الله تعالى قد أوعدهم بالطمس والمسخ ولم يقع أحد منهما/١٢ منه..
٧ ولما سمع عبد الله بن سلام هذه الآية جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويده على وجهه فأسلم، وقال: يا رسول الله ما كنت أرى أني أصل إليك حتى تحول وجهي في قفاي/٢ وجيز..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير