ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

قوله عز وجل : إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا [ النساء : ٥٦ ]
١٩٠٨-حدثنا زكريا، قال : حدثنا الحسن بن يحيى، قال : حدثنا ابن المبارك، قال : أخبرنا حاجب بن عمر، عن الحكم عن الأعرج، قال : قال أبو هريرة يعظُم الكافر في النار مسيرة سبع ليالي، ضرسه مثل أحد، وشفاههم عند سررهم، سود زرق مقبوحون
١٩٠٩-حدثنا محمد بن علي، قال : حدثنا أحمد بن شبيب، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، أن عديا –رجلا من أهل الكوفة– أتى كعبا –وهو مريض-/ فقال : يا كعب حدثنا حديث النار ! قال : أولم يبلغك حديث النار ؟ ! وكان متكئا فازدحف، فقال : الذي نفس كعب بيده : لو كانت بالمشرق، وكنت بالمغرب ثم كشف عنها غطاؤها لخرج دماغك من منخريك، من شدة حرها !
ذكر لنا أن عمر بن الخطاب كان يقول : أذكروا لهم النار، لعلهم يعرفون بأن حرها شديد، وأن قعرها بعيد، وأن شرابها صديد، وأن مقامعها حديد.
١٩١٠-أخبرنا علي، عن الأثرم، عن أبي عبيدة : نصليهم نارا نشويهم بالنار وننضجهم، يقال : أتانا بالحمل مصلي، أي : مشوي، وذُكر أن يهودية أهدت إلى النبي صلى الله عليه شاة مصلية، أي : مشوية١.
قوله عز وجل : كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها [ النساء : ٥٦ ]
١٩١١-حدثنا موسى، قال : حدثنا الحكم بن موسى، قال : حدثنا شهاب بن خراش، قال : حدثني عاصم بن أبي النجود، قال : حدثني زر، عن عبد الله، قال : إنه تُسمع للهوام جلبة بين أطباق جلد الكافر كما تسمع جلبة الوحش في البر٢.
١٩١٢-حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : أخبرنا جرير، وأبو معاوية، قالا : حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال : قال لي عبد الله : أتدري كم عرض جلد الكافر ؟ فقلت : لا. قال هو أربعون ذراعا بذراع الخباز٣.
١٩١٣-حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : أخبرنا محمد بن يزيد، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله عز وجل : كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها قال : تأخذ النار فتأكل جلودهم حتى تكشطها٤ عن اللحم، حتى تفضي النار إلى العظام، ويبدلون جلودا غيرها، فيذيقهم الله شديد العذاب، فذلك دائم لهم أبدا بتكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكفرهم بآيات الله.
١٩١٤-حدثنا موسى، قال : حدثنا أبو خيثمة، قال : حدثنا يزيد ابن هارون، قال : أخبرنا هشام، عن الحسن، في قوله عز وجل : كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها قال : بلغنا أنه يحرق أحدهم في اليوم سبعين ألف مرة٥.

١ - مجاز القرآن (١/١٣٠).
٢ - الجلب والجلبة: الأصوات، وقيل: اختلاط الأصوات. (لسان العرب: مادة جلب).
٣ - أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/١٦٤ رقم ١٩٠٠٢) دون قوله (بذراع الخباز) وفيه (غلظ) بدل (عرض).
٤ - الكشط: رفعك شيئا عن شيء قد غشاه (القاموس ٨٨٤، مادة: كشط).
٥ - أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/١٦٣ رقم ١٥٩٩٨)، وابن جرير بنحوه (٨/٤٨٥ رقم ٩٨٣٩)، وابن أبي حاتم (٣/٩٨٣ رقم ٥٤٩٦).

تفسير ابن المنذر

عرض الكتاب
المؤلف

ابن المنذر

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير