ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

قوله عز وجل : ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك
الآية [ النساء : ٦٠ ]
١٩٤٢-( قال ) حدثنا زكريا، قال : حدثنا عمرو، قال : أخبرنا إسماعيل، عن داود، عن الشعبي، قال : كان بين رجل ممن زعم أنه مسلم، وبين رجل من اليهود/ خصومة، فجعل اليهودي يدعوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه قد علم أنه لا يأخذ الرشوة في الحكم، وجعل الآخر يدعوه إلى اليهود، لأنه قد علم أنهم يأخذون الرشوة في الحكم، قال : ثم اتفقا على أن يتحاكما إلى كاهن في جهينة١ قال : فنزلت : ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك يعني : الذي يزعم أنه مسلم وما أنزل من قبلك يعني : اليهودي٢.
١٩٤٣- قال حدثنا زكريا، قال : حدثنا محمد بن رافع، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد [ ح ].
قال زكريا : وحدثنا إسحاق، قال : أخبرنا روح، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله عز وجل : ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك قال : تنازع رجل من المنافقين ورجل من اليهود، فقال المنافق : اذهب بنا إلى كعب بن الأشرف، وقال اليهودي : اذهب بنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل : ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم الآية، والتي تليها، فيها أيضا٣.
١٩٤٤-حدثنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا أحمد بن محمد، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، قال : كان ممن سمي لنا من المنافقين معتب، ورافع بن زيد بن بشر، وكانوا يدعون بالإسلام، فدعاهم رجال من قومهم من المسلمين، في خصومة كانت بينهم، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعوهم إلى الكهان، حكام الجاهلية، فأنزل الله عز وجل فيهم : أم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك إلى آخر القصة.
قوله عز وجل : يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت الآية [ النساء : ٦٠ ]
١٩٤٥-حدثنا زكريا، قال : حدثنا عمرو، قال : أخبرنا إسماعيل، عن داود، عن الشعبي : يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت يعني به : الكاهن، كان بين رجل ممن زعم أنه مسلم، وبين رجل من اليهود، خصومة، فاتفقا على أن يتحاكما إلى كاهن في جهينة وقد أمروا أن يكفروا به أمر هذا في كتابه : وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله الآية. ثم قرأ داود حتى بلغ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك إلى ويسلموا تسليما ٤.
١٩٤٦-حدثنا موسى، قال : حدثنا/ عبد الأعلى قال : حدثنا مسلم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : الطاغوت قال : الطاغوت : الشيطان في صورة إنسان، يتحاكمون إليه، وهو صاحب أمرهم.
١٩٤٧-حدثنا علي، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، أن معتب بن قشيرة، ورافع بن زيد، وبشيرا كانوا يدّعون بالإسلام، دعاهم قوم من المسلمين في خصومة كانت، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعوهم إلى الكهان حكام أهل الجاهلية، فأنزل الله عز وجل فيهم : يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت .

١ - جهينة: حي عظيم من قضاعة، من القحطانية... وفي هذا الحي بطون كثيرة... معجم قبائل العرب (١/٢١٢).
٢ - أخرجه ابن جرير (٨/٥٠٨ رقم ٩٨٩٣).
٣ - أخرجه ابن جرير (٨/٥١١ رقم ٩٧٩٨) وابن أبي حاتم (٣/٩٩١ رقم ٥٥٤٨).
٤ - أخرجه ابن جرير (٨/٥٠٨ رقم ٩٨٩٣).

تفسير ابن المنذر

عرض الكتاب
المؤلف

ابن المنذر

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير