أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ : هو منافق تخاصم مع يهودي.
يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوۤاْ إِلَى ٱلطَّاغُوتِ : معناه هنا: غير الله ورسوله إذ دعاه اليهودي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو دعاه إلى كعب بن الأشرف، فلما حكم عليه النبي ما رضي بحكمه وقال: نتحاكم إلى عمر، فتحاكما إليه وأخبراه بالقصة، فلما عرفها قتل المنافق فسمي فاروقاً.
وَقَدْ أُمِرُوۤاْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ : بالطاغوت.
وَيُرِيدُ ٱلشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً : لا يمكنهم الرجوع فيه إلى الحق.
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ : أبصرت.
ٱلْمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ : يعرضون عَنكَ صُدُوداً : إعْراضاً بالكلية فَكَيْفَ : ، حالهم.
إِذَآ أَصَٰبَتْهُمْ مُّصِيبَةٌ : كقتل عمر ذلك المنافق.
بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ : من الإعراض عنك.
ثُمَّ جَآءُوكَ : أي: فوم المنافق معتذرين أو طالبين بدمه.
يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ : ما.
أَرَدْنَآ : بالتحاكم إلى عمر.
إِلاَّ إِحْسَٰناً : الفصل بالوجه الأحسن.
وَتَوْفِيقاً : بين الخصمين لا مخالفتك.
أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ : من النفاق.
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ أي: عن عقابهم.
وَعِظْهُمْ : انصحهم.
وَقُل لَّهُمْ فِيۤ أَنْفُسِهِمْ : أي: سرّاَ قَوْلاً بَلِيغاً : مؤثراَ، فإنَّ نصح السرِّ أنجح، وأصله: قولٌ يُطابق مدلوله المقصود به.
وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ : لحكمه.
بِإِذْنِ : بأمر.
ٱللَّهِ : في طاعته.
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ : كالتحاكم إلى غيرك.
جَآءُوكَ : تائبين.
فَٱسْتَغْفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ : أظهره تعظيماَ.
لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً * فَلاَ : صلة لتأكيد القسم.
وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ : اختلف.
بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِيۤ أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً : ضيقا.
مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ : ينقادوا لأمرك.
تَسْلِيماً * وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوۤاْ أَنْفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُمْ : كبني إسرائيل.
مَّا فَعَلُوهُ : المكتوب.
إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ : وهم المخلصون.
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ : من إطاعة محمَّد عليه الصلاة والسلام.
لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً : لإيمانهم.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني