أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله وَمَا أرسلنَا من رَسُول إِلَّا ليطاع بِإِذن الله قَالَ: وَاجِب لَهُم أَن يطيعهم من شَاءَ الله لَا يطيعهم أحد إِلَّا باذن الله
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله وَلَو أَنهم إِذْ ظلمُوا أنفسهم الْآيَة قَالَ: هَذَا فِي الرجل الْيَهُودِيّ وَالرجل الْمُسلم اللَّذين تحاكما إِلَى كَعْب بن الْأَشْرَف
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: الاسْتِغْفَار على نحوين: أَحدهمَا فِي القَوْل وَالْآخر فِي الْعَمَل
فَأَما اسْتِغْفَار القَوْل فَإِن الله يَقُول وَلَو أَنهم إِذْ ظلمُوا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لَهُم الرَّسُول وَأما
اسْتِغْفَار الْعَمَل فَإِن الله يَقُول (وَمَا كَانَ الله معذبهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ) (الْأَنْفَال الْآيَة ٣٣) فعنى بذلك أَن يعملوا عمل الغفران وَلَقَد علمت أَن أُنَاسًا سيدخلون النَّار وهم يَسْتَغْفِرُونَ الله بألسنتهم مِمَّن يَدعِي بِالْإِسْلَامِ وَمن سَائِر الْملَل
الْآيَة ٦٥
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي