قَوْله تَعَالَى: وَمَا أرسلنَا من رَسُول إِلَّا ليطاع بِإِذن الله قَالَ أهل الْمعَانِي: قَوْله إِلَّا ليطاع كَلَام كَاف مُفِيد بِنَفسِهِ، وَقَوله: بِإِذن الله كَلَام آخر وَمَعْنَاهُ بِعلم الله وَقَضَاء الله يعْنى: أَن طَاعَته تقع بِإِذن الله.
وَلَو أَنهم يَعْنِي: الْمُنَافِقين إِذا ظلمُوا أنفسهم يعْنى: بالتحاكم إِلَى الطاغوت جاءوك فاستغفروا الله لأَنهم مَا جَاءُوا مستغفرين، وَإِنَّمَا جَاءُوا معتذرين بالأعذار الكاذبة.
قَوْله: فاستغفروا الله أَي: سَأَلُوا مغْفرَة الله، واستغفر لَهُم الرَّسُول أَي: دَعَا لَهُم الرَّسُول بالاستغفار لوجدوا الله تَوَّابًا رحِيما.
فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم ثمَّ لَا يَجدوا قي أنفسهم حرجا مِمَّا قضيت ويسلموا تَسْلِيمًا (٦٥) وَلَو أَنا كتبنَا عَلَيْهِم أَن اقْتُلُوا أَنفسكُم أَو اخْرُجُوا من دِيَاركُمْ
صفحة رقم 444تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم