وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع أي لإلزام طاعته على الناس فإنه المقصود من الرسالة بإذن الله أي بسبب إذنه وأمره المبعوث إليهم بأن يطيعوه فمن لم يرض بحكمه ولم يطعه استوجب القتل لأنه كأنه لم يقبل رسالته ولو ثبت أنهم أي المنافقون إذ ظلموا أنفسهم بالنفاق والتحاكم إلى الطاغوت جاءوك تائبين بالإخلاص وهو خبر أن والظرف متعلق به فاستغفروا الله بالتوبة عن النفاق واعتذروا إلى رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم بالإخلاص واستغفر لهم الرسول عدل عن الخطاب إلى الغيبة تعظيما لشأنه وتنبيها على أن شأن الرسول يقتضي قبول العذر وإن عظم الجرم لوجدوا الله لعلموه توابا قابلا للتوبة رحيما عليهم، وجاز أن يكون وجد بمعنى صادف فحينئذ توابا منصوب على الحال ورحيما بدل منه أو حال من الضمير فيه أو حال مرادف له والله أعلم.
التفسير المظهري
المظهري