ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

ذلك يعني مرافقتهم مع المنعم عليهم من غير عمل كأعمالهم الفضل صفة لاسم الإشارة أو خبره من الله خبر أو محال وكفى بالله عليما بسبب ذلك اللحوق والمرافقة وإنما هي المحبة يعني أن المحبة التي هي سبب للحوق المحب بالمحبوب من غير عمل كعمله أمره لا يعلمه إلا الله تعالى ولا يظهر ذلك على الكرام الكاتبين أيضا، عن أنس أن رجلا قال يا رسول الله الرجل يحب قوما ولم يلحق بهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" المرء مع من أحب " (١) رواه أحمد والشيخان وكذا في الصحيحين عن ابن مسعود، وعن أنس قال : قال رجل : يا رسول الله متى الساعة ؟ قال :" ويلك ما أعددت لها ؟ قال : ما أعددت لها إلا أني أحب الله ورسوله، قال :" أنت مع من أحببت " قال أنس : فما رأيت المسلمين فرحوا بشيء بعد الإسلام فرحهم بها " (٢) متفق عليه، وجاز أن يكون المشار إليه بدلك مرتبة الذين أنعم الله عليهم يعني أنهم لم ينالوا تلك الدرجة إلا بفضل من الله دون عملهم فإن سبب وصولهم إلى الله تعالى الاجتباء غالبا عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" قاربوا وسددوا، واعلموا أنه لا ينجو أحد منكم بعمله، قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل " (٣) متفق عليه.

١ أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: علامة حب الله عز وجل (٦١٦٨) وأخرجه مسلم في كتاب: البر والصلة والآداب، باب: المرء مع من أحب (٢٦٤٠)..
٢ أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: علامة حب الله عز وجل (٦١٧١) وأخرجه مسلم في كتاب: البر والصلة والآداب، باب: المرء مع من أحب (٢٦٣٩)..
٣ أخرجه البخاري في كتاب: المرضى، باب: تمني المريض الموت (٥٦٧٣) وأخرجه مسلم في كتاب: صفة القيامة والجنة والنار، باب: لن يدخل أحد الجنة بعمله بل برحمة الله تعالى (٢٨١٦).
.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير