ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

وَالشُّهَدَاءِ هم شهداءُ أُحُدٍ.
وَالصَّالِحِينَ سائرِ الصحابةِ، واللفظُ يعمُّ كلَّ صالحٍ وشهيدٍ، والله أعلم. قال - ﷺ -: "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ" (١).
وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا أي: ما أحسنَ أولئكَ رفقاءَ في الجنةِ بأن يُستمتَعَ فيها برؤيتِهم وزيارتِهم والحضورِ معهم، وإن كانَ مقرُّهم في درجاتٍ عاليةٍ بالنسبةِ إلى غيرِهم، ومن فضلِ الله تعالى على غيرِهم أنَّه قد رُزِقَ الرِّضا بحالِه، وذهبَ عنه أن يعتقدَ أنه مفضولٌ؛ انتفاءً للحسرةِ في الجنةِ التي تختلفُ المراتبُ فيها على قَدْرِ الأعمالِ، وعلى قدرِ فضلِ اللهِ على مَنْ يشاء.
ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (٧٠).
[٧٠] ذَلِكَ إشارةٌ إِلى ما للمطيعينَ من الأجرِ.
الْفَضْلُ صفتُهُ.
مِنَ اللَّهِ خبرُهُ.
وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا بجزاءِ مَنْ أطاعَهُ، فإنَّهُ يعطيهم ما عَلِمَهُ لهم.

(١) رواه البخاري (٥٨١٦)، كتاب: الأدب، باب: علامة الحب في الله عز وجل، ومسلم (٢٦٤٠)، كتاب: البر والصلة والآداب، باب: المرء مع من أحب، عن ابن مسعود -رضي الله عنه-.

صفحة رقم 152

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية