ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

يَا أَيُّهَا الذينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ الحِذْرُ والحذَرُ واحدٌ كالإثرْ والأثَرِ والشِبْهِ والشَّبَهِ أي تيقظوا واحترزوا من العدو ولا تُمْكِنوه من أنفسكم يقال أخذ حِذْرَه إذا تيقظ واحترز من المَخُوف كأنه جعَلَ الحذَرَ آلتَه التي يقي بها نفسَه وقيل هو ما يُحذر به من السلاح والحزمِ أي استعدوا للعدو
فانفروا بكسر الفاءِ وقرئ بضمها أي اخرُجوا إلى الجهاد عند خروجِكم
ثُبَاتٍ جمعُ ثُبةٍ وهي الجماعةُ من الرجال فوق العشَرةِ ووزنها في الأصل فُعَلة كحُطَمة حُذفت لامُها وعوِّض عنها تاءُ التأنيثِ وهل هي واوٌ أو ياء فيه قولان قيل إنها مشتقةٌ من ثبا يثبو كحلا يحلو أي اجتمعَ وقيل من ثبَيْتُ على الرجل إذا أثنيت عليه كأنك جمعتَ محاسنَه ويُجمع أيضاً على ثُبينَ جبراً لما حُذف من عَجْزه ومحلُّها النصبُ على الحالية أي انفِروا جماعاتٍ متفرقةً سَرِيةً بعد سرية
أَوِ انفروا جَمِيعاً أي مجتمعين كوكبةً واحدةً ولا تتخاذلوا فتُلقوا بأنفسكم إلى التهلُكة

صفحة رقم 200

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية