يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا (٧١).
[٧١] يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ أي: تَيَقَّظوا لعدوِّكم، والحِذْرُ والحَذَرُ واحدٌ، وهو الاحترازُ.
فَانْفِرُوا فاخرُجوا.
ثُبَاتٍ سرايا متفرِّقينَ.
أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا كلُّكم مع نبيِّكم - ﷺ -، وأصلُ النَّفْرِ: الانزعاجُ من الشيءِ أو إلى الشيءِ.
وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا (٧٢).
[٧٢] وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ واللام في لَيُبَطِّئَنَّ لامُ القسم، والتبطئةُ: التأخُّرُ عن الأمر، والخطابُ لعسكرِ النبيِّ - ﷺ -. المعنى: وإن منكم؛ أي: عبدَ اللهِ بنَ أُبي وأصحابَه ليتأخَّرَنَّ عن الغزو تثَاقُلًا. قرأ أبو جعفرٍ: (لَيُبَطِّيَنَّ) بفتح الياء بغير همز، والباقون: بالهمز.
فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قتلٌ أو هزيمةٌ.
قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ بالقعودِ.
إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا حاضرًا، فيصيبني ما أصابَهُمْ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب