قَوْله - تَعَالَى -: يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا خُذُوا حذركُمْ أَي: عدتكم، والحذر: مَا يتقى بِهِ من الْعَدو، نَحْو الْعدة وَالسِّلَاح، (فانفروا ثبات) جمع " ثبة " قَالَ ابْن عَبَّاس: " الثبة ": مَا فَوق الْعشْرَة، وَقَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: " الثبة " النَّفر، وَمَعْنَاهُ: انفروا جماعات، نَفرا نَفرا (أَو انفروا جَمِيعًا).
وَهَذَا دَلِيل على أَن الْجِهَاد فرض على الْكِفَايَة، وَقيل إِن الْآيَة صَارَت مَنْسُوخَة؛
خُذُوا حذركُمْ فانفروا ثبات أَو انفروا جَمِيعًا (٧١) وَإِن مِنْكُم لمن ليبطئن فَإِن أَصَابَتْكُم مُصِيبَة قَالَ قد أنعم الله عَليّ إِذْ لم أكن مَعَهم شَهِيدا (٧٢) وَلَئِن أَصَابَكُم فضل من الله لقَوْله - تَعَالَى -: وَمَا كَانَ الْمُؤمنِينَ لينفروا كَافَّة.
صفحة رقم 447تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم