ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

وقوله : يا لَيتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيما...
العرب تنصب ما أجابت بالفاء في ليت ؛ لأنها تمنّ، وفي التمني معنى يسرني أن تفعل فأفعلَ. فهذا نصب كأنه منسوق ؛ كقولك في الكلام : ودِدت أن أقوم فيتبعني الناس. وجواب صحيح يكون لجحد ينوى في التمنّى ؛ لأنّ ما تمنّى مما قد مضى فكأنه مجحود ؛ ألا ترى أن قوله يا لَيتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فالمعنى : أكن معهم فأفوز. وقوله في الأنعام يا ليتنا نُرَدُّ ولا نُكَذِّبَ هي في قراءة عبد الله بالفاء نردّ فلا نكذبَ بآياتِ ربّنا فمن قرأها كذلك جاز النصب على الجواب، والرفع على الاستئناف، أي فلسنا نكذب. وفي قراءتنا بالواو. فالرفع في قراءتنا أجود من النصب، والنصب جائز على الصرف ؛ كقولك : لا يسعني شيء ويضيقَ عنك.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير