ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

قوله تعالى :( ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما )
قال الشيخ الشنقيطي : ذكر في هذه الآية، أن المنافقين إذا سمعوا أن المسلمين أصابهم فضل الله أي : نصر وظفر وغنيمة، تمنوا أن يكونوا معهم ليفوزوا بسهامهم من الغنيمة. وذكر في مواضع أخر أن ذلك الفضل الذي يصيب المؤمنين يسوءهم لشدة عداوتهم الباطنة لهم كقوله تعالى ( إن تمسسكم حسنة تسؤهم ) وقوله ( إن تصبك حسنة تسؤهم ).
أخرج ابن آبي حاتم بسنده الحسن عن مقاتل بن حيان قوله :( ولئن أصابكم فضل من الله ) يعنى فتحا وغنيمة وسعة في الرزق، قوله تعال ( ليقولن ) المنافق وهو نادم في التخلف، قوله ( كأن لم تكن بينكم وبينه مودة ) يقول : كأنه ليس من أهل دينكم في المودة، فهذا من التقديم، قوله :( يا ليتني كنت معهم ) قال : المنافق نادم في التخلف يتمنى يا ليتني كنت معهم، قوله( فأفوز ) يعني أنجو بالغنيمة، قوله ( عظيما ) يقول : وافرا.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن قتادة قوله ( يا ليتني كنت معهم ) قال : قول حاسد.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير