ولئن أصابكم فضل من الله من فتح وغنيمة ليقولن أكد الفعل تنبيها على فرط تحسرهم كان مخففة من المثقلة اسمه ضمير الشأن محذوف لم تكن قرأ ابن كثير وحفص ويعقوب بالتاء على التأنيث والباقون بالباء على التذكير بينكم وبينه مودة جملة معترضة بين ليقولن، والمقولة وهو التمني للتنبيه على ضعف عقيدتهم وأن قولهم هذا قول من لا مواصلة بينكم وبينه وإنما يريد المال بمرافقتكم ويحسدون على أن تفوزوا أوحال عن الضمير في ليقولن أو داخل في المقول أي يقول المبطئ فيما بينهم ومع ضعفة المسلمين كأن لم تكن بينكم وبين محمد مودة حيث لم يستعن بكم فتفوزوا كما فازوا يا قوم يا ليتني كنت معهم أي مع المؤمنين في الواقعة، وقيل يا أطلق للتنبيه مجازا فأفوز منصوب على جواب التمني فوزا عظيما فآخذ من الغنيمة حظا وافرا قال البغوي : جملة كأن لم تكن بينكم وبينه مودة متصلة بالجملة الأولى تقديره فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا كأن لم تكن بينكم وبينه مودة، قال البيضاوي : وهو ضعيف إذ لا يفصل بين أبعاض الجملة بما لا يتعلق بها لفظا ومعنى.
التفسير المظهري
المظهري