ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه في هذه السورة كثيرا من الأمور الدينية من عبادته تعالى وعدم الشرك به والمدينة كمعاملة ذوي القربى والجيران واليتامى والمساكين والشخصية كأحكام الزواج والمصاهرة والمواريث بين في هذه الآيات بعض الأحكام الحربية والسياسية ورسم لنا الطريق التي نسير عليها في حفظ ملتنا وحكومتنا المبنية على تلك الأصول من الأعداء.
تفسير المفردات :
فضل : كفتح وغنيمة.
الإيضاح :
ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما أي ولئن من الله عليكم بالظفر وفتح البلاد فغنمتم وأخذتم السبايا والأسرى ليقولن قول من ليس منكم ومن لم تجمعه مودة بكم – ليتني كنت معهم فأفوز كما فازوا فهو قد نسي ما يجب عليه من مد يد المعونة إليكم وبذل كل ما يمكنه من نفس أو مال ليتم ذلك الظفر.
و لكن ضعف إيمانه أو جبنه منعه عن هذا إذ هذا التمني بعد فوات الفرصة دليل على ضعف العقل وكونه ممن يشتري الحياة الدنيا بالآخرة وفي قوله : كأن لم تكن بينكم وبينه مودة تقريع وتوبيخ بألطف القول وأرق العبارة إذ أن قليلا من المودة كان ينبغي أن يمنع مثل هذا التمني وأن يعد هذا الإحجام نعمة فهذا يشعر بأن صاحبه لا يرى نعمة الله على المؤمنين نعمة وفضلا عليه ولا ما يصيبهم من جهد وبلاء كأنه يصيبه هو مع أن القرآن يصرح بأن المؤمنين إخوة والحديث يدل على أنهم كأعضاء الجسم الواحد وكالبنيان يشد بعضه بعضا.
و من فوائد هذا الأسلوب أنه يؤثر في نفس سامعه تأثيرا لا يدنو من مثله الطعن بهجر القول إذ يدعو صاحبه إلى التأمل والتفكر في حقيقة حاله ومعاتبة نفسه والتوبة إلى ربه والرجوع إلى أوامر دينه.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير