ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

الذين آمنوا يقاتلون في سبل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا
يُقوي الله تعالى عزم المؤمنين، ويحرضهم على قتال الغاوين الكافرين، ويذكرهم بأنهم الأعلون والله معهم، فهم يقاتلون في طريق تدعو إلى طاعة الله وإتباع منهاجه والاستمساك بشرعته، أما أعداؤهم فإنما يقاتلون في سبيل مرضاة الشيطان وإغواء بني الإنسان، فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا - فلا تهابوا أولياء الشيطان فإنما هم حزبه وأنصاره، وحزب الشيطان أهل وهن وضعف، وإنما وصفهم جل ثناؤه بالضعف لأنهم لا يقاتلون رجاء ثواب، ولا يتركون القتال خوف عقاب، وإنما يقاتلون حمية، أو حسدا للمؤمنين على ما آتاهم الله من فضله، والمؤمنون يقاتل من قاتل منهم رجاء العظيم من ثواب الله، ويترك القتال إن تركه على خوف من وعيد الله في تركه، فهو يقاتل على بصيرة بما له عند الله إن قتل، وبما له من الغنيمة والظفر إن سلم، والكافر يقاتل على حذر من القتل، وإياس من معاد، فهو ذو ضعف وخوف-( ١ ).

١ من جامع البيان؛ لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير