ﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙ

ومن بعد ذلك يقول الحق :
ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا ٧٩ .
فإن جرت عليك سنة كونية خيرا فهو من الله، أما إن أصابتك سيئة فيما لك فيه دخل فهي من نفسك. كان المسألة قسمان : شيء لك فيه دخل، وشيء لا دخل لك فيه. ولابد أن تعتبره حسنة لأنه يقيم قضية عقدية في الكون.
فالمؤمن بين لوم نفسه على مصيبة بما له فيه دخل، وثقة بحكمة من يجري ما لا دخل له فيه وهو الله سبحانه ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأرسلناك للناس رسولا .
ومن هو الرسول ؟.
الرسول مبلغ عمن أرسله إلى من أرسل إليه. ومادام رسولا مبلغا عن الله فأي شيء يحدث منه فهو من الله.
وعندما يقول الحق : وكفى بالله شهيدا أي لا يضرك يا محمد أن يقولوا : إن ما أصابهم من سيئة فمن عندك ؛ لأنه يكفيك أن يكون الله في صفك ؛ لأنهم لا يملكون على ما يقولون جزاء، وربك هو الذي يملك الجزاء وهو يشهد لك بأنك صادق في التبليغ عنه وأنك لم تحدث منك سيئة كما قالوا.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير