ﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙ

ما أصابك من حسنة فمن الله .. السيئة تارة تقع على البلية والمحنة، وتارة تقع على الذنب والمعصية، ثم إنه تعالى أضاف السيئة إلى نفسه في الآية الأولى بقوله : قل كل من عند الله وأضافها في هذه الآية إلى العبد بقوله :
وما أصابك أي : يا إنسان، خطابا عاما، فمن نفسك ، فلابد من التوفيق... ، وما ذاك إلا بأن يجعل هناك بمعنى : البلية، وههنا بمعنى : المعصية، قال : وإنما فصل بين الحسنة والسيئة في هذه الآية، فأضاف الحسنة التي هي الطاعة إلى نفسه دون السيئة، مع أن كليهما من فعل العبد عندنا ؟ لأن الحسنة إنما تصل إلى العبد بتسهيل الله وألطافه، فصحت إضافتها إليه، وأما السيئة فلا يصح إضافتها إلى الله تعالى، لا بأنه فعلها، ولا بأنه أمر بها، ولا بأنه رغب فيها ؛ ا ه.
وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا قال علماء المعاني : رسولا حال من الكاف، أي : حال كونك ذا رسالة، و الناس صفة رسولا فأصل النظم : وأرسلناك رسولا للناس، فلابد للتقديم من خاصية، هو التخصيص، أعني : ثبوت الحكم للمقدم، ونفيه عما يقابله حقيقة أو عرفا، لا عما عداه مطلقا، فتعين حمل اللام على الاستغراق، ليثبت الحكم كل فرد من أفراد الإنسان، وينفي نقيض هذا الحكم وهو ما يزعمه الضالة من أنه مبعوثا إلى بعض الناس كالعجم. ا ه.
وكفى بالله شهيدا يشهد بأنك مرسل داعيا إلى الله ومبشرا ونذيرا، وليس عليك إلا البلاغ، وربنا يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير