ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء تمنى هؤلاء المنافقون أن تصيروا إلى ما صاروا إليه، وأحبوا كفركم لتستووا أنتم وهم في الزيغ والغي، فلم يكفهم أن استحبوا الضلال، ولكنهم تطلعوا إلى الإضلال، طمعا في أن يردوكم بعد إيمانكم كافرين ؛
فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله - وللهجرة ثلاث استعمالات : أحدها- الخروج من دار الكفر إلى دار الإسلام، وهو الاستعمال المشهور، وثانيها- ترك المنهيات، وثالثها- الخروج للقتال، وعليه حمل الهجرة من قال : إن الآية نزلت فيمن رجع يوم أحد، على ما حكاه خبر الشيخين، وجزم به في الخازن-( (١) ) ؛ فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا . قال السدي : إذا أظهروا كفرهم فاقتلوهم حيث وجدتموهم ؛ ونهى الله تعالى المؤمنين عن موالاتهم ومصافاتهم، أو الاستنصار بهم ؛ -
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب