إلا الذين يصلون يلجأون إلَى قَوْم بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ مِيثَاق عَهْد بِالْأَمَانِ لَهُمْ وَلِمَنْ وَصَلَ إلَيْهِمْ كَمَا عَاهَدَ النَّبِيّ ﷺ هِلَال بْن عُوَيْمِر الْأَسْلَمِيّ أَوْ الَّذِينَ جَاءُوكُمْ وَقَدْ حَصِرَتْ ضَاقَتْ صُدُورهمْ عَنْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ مَعَ قَوْمهمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمهمْ مَعَكُمْ أَيْ مُمْسِكِينَ عَنْ قِتَالكُمْ وَقِتَالهمْ فَلَا تَتَعَرَّضُوا إلَيْهِمْ بِأَخَذٍ وَلَا قَتْل وَهَذَا وَمَا بَعْده مَنْسُوخ بِآيَةِ السَّيْف وَلَوْ شَاءَ اللَّه تَسْلِيطهمْ عَلَيْكُمْ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ بِأَنْ يُقَوِّي قُلُوبهمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَشَأْهُ فَأَلْقَى فِي قُلُوبهمْ الرُّعْب فَإِنْ اعتزلوكم فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إلَيْكُمْ السَّلَم الصُّلْح أَيْ انْقَادُوا فَمَا جَعَلَ اللَّه لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا طريقا بالأخذ والقتل
٩ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي