ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

قوله عز وجل : إلا الذين يصلون إلى قوم } الآية [ النساء : ٩٠ ]
٢٠٩١-حدثنا زكريا، قال : حدثنا الزعفراني، قال : حدثنا حجاج، عن ابن جريج، وعثمان بن عطاء، عن عطاء، عن ابن عباس : إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جآؤوكم حصرت صدورهم إلى آخر الآية، وقال : إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن (١) وقال : لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين إلى المقسطين (٢) فنسخ هؤلاء الآيات : براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتهم من المشركين (٣)، فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين (٤) وقال : وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين (٥). وقال قتادة : هي منسوخة بقوله : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم (٦). (٧)
٢٠٩٢-حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، عن الفراء : إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق وقال : معناه فيما يقال :- والله أعلم- بأن قوما كانوا يوادعون النبي صلى الله عليه وسلم، وكان قوم يتصلون بهم قال : يقول : وكل من يصل بهم، وكان على رأيهم في ترك قتال النبي صلى الله عليه وسلم، وفي موادعته، فهو بمنزلتهم، فلا يقاتلونهم(٨).
٢٠٩٣-حدثنا علي، عن أبي عبيد، قال : قال : أبو عبيدة : يصلون يعني : ينتسبون إليهم، والعرب تقول : قد اتصل الرجل إذا انتمى إلى القوم.
قال : وقال الأعشى يذكر امرأة انتسبت إلى قومها :

إذا اتصلت قالت أبكر بن وائل وبكر سبتها والأنوف رواغم(٩)
قوله : اتصلت، يعني : انتسبت(١٠).
قوله عز وجل : أو جآؤوكم حصرت صدورهم أن يقاتلونكم [ النساء : ٩٠ ]
٢٠٩٤-حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، في قوله عز وجل : أو جآؤوكم حصرت صدورهم يقول : ضاقت صدورهم(١١).
٢٠٩٥-أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا الأثرم، عن أبي عبيدة : أو جآؤوكم حصرت صدورهم من الضيق، وهي من الحصور(١٢).
٢٠٩٦-حدثنا علي، عن أبي عبيد، عن الكسائي، والفراء، قالا : في حصرت صدورهم بمعنى : ضاقت عن قتالكم(١٣)، وكذلك كل من ضاق صدره عن فعل وكلام فقد حصر.
وقال أبو عبيدة : ومنه الحصر في القراءة.
وكان الكسائي يقرأها حصرت صدورهم ، وكذلك قرأها أبو عمر وأهل المدينة.
ويروى عن الحسن أنه قرأها : حصرة (١٤).
٢٠٩٧-حدثنا زكريا، قال : حدثنا الزعفراني، قال : حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة : حصرت صدورهم أي كارهة صدورهم(١٥).
قوله عز وجل : فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم [ النساء : ٩٠ ]
٢٠٩٨-حدثنا النجار، قال : أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة : فإن اعتزلوكم قال : نسختها فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم (١٦). (١٧)
قوله عز وجل : وألقوا إليكم السلم [ النساء : ٩٠ ]
٢٠٩٩-أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا الأثرم، عن أبي عبيدة : وألقوا إليكم السلم أي المقادة، يقول : استسلموا(١٨).
قوله عز وجل : فما جعل الله لكم عليهم سبيلا [ النساء : ٩٠ ]
٢١٠٠-حدثنا علي بن المبارك، قال : حدثنا زيد، قال : حدثنا ابن ثور، عن ابن جريج : فما جعل الله لكم عليهم سبيلا ما أمركم الله بقتالهم.
١ - الآية العاشرة من سورة الممتحنة..
٢ - الآية الثامنة من سورة الممتحنة..
٣ - الآية الأولى من سورة التوبة..
٤ - الآية الخامسة من سورة التوبة..
٥ - الآية السادسة والثلاثين من سورة التوبة..
٦ الآية الخامسة من سورة التوبة..
٧ - أخرجه ابن جرير (٩/٢٦ رقم ١٠٠٧٦) وابن أبي حاتم (٣/١٠٢٧ رقم ٥٧٥٦).
٨ - معاني القرآن (١/٢٨١).
٩ - ديوان الأعشى (٥٩).
١٠ - مجاز القرآن (١/١٣٦).
١١ - أخرجه ابن جرير (٩/٢١ رقم ١٠٠٧٢).
١٢ -مجاز القرآن (١/١٣٦).
١٣ - معاني القرآن للفراء (١/٢٨٢).
١٤ - في هذه الآية قراءتان:
١-(حصرت) بإسكان التاء وصلا ووقفا وهي قراءة التسعة من العشر.
٢-وقرأ يعقوب من العشرة وحده (حصرة) بنصب التاء منونة، وهي التي رويت عن الحسن النشر (١/٢٥١).

١٥ - أخرجه ابن أبي حاتم (٣/١٠٢٨ رقم ٥٧٦٢).
١٦ - الآية الخامسة من سورة التوبة.
١٧ - أخرجه عبد الرزاق (١/١٦٢ رقم ٦١٥) وابن جرير (٩/٢٥ رقم ١٠٠٧٥) وابن أبي حاتم (٣/١٠٢٨ رقم ٢٥٧٦٤ والنحاس(ص١٣٢)..
١٨ - مجاز القرآن (١/١٣٦).

تفسير ابن المنذر

عرض الكتاب
المؤلف

ابن المنذر

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير