ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

قَوْله - تَعَالَى -: سَتَجِدُونَ آخَرين يُرِيدُونَ أَن يأمنوكم ويأمنوا قَومهمْ قَالَ ابْن عَبَّاس: أَرَادَ بِهِ: أَسد وغَطَفَان، جَاءُوا إِلَى النَّبِي وَأَسْلمُوا؛ فَلَمَّا رجعُوا إِلَى قَومهمْ قَالُوا: إِنَّا آمنا بالعقرب والخنفساء وَرَجَعُوا إِلَى الْكفْر.
وَقَالَ قَتَادَة: أَرَادَ بِهِ: سراقَة بن مَالك بن جعْشم، لما جَاءَ إِلَى النَّبِي، وَقَالَ: أَنا مِنْكُم، ثمَّ رَجَعَ إِلَى قومه، فَقَالَ أَنا مِنْكُم.

صفحة رقم 460

إِلَّا الَّذين يصلونَ إِلَى قوم بَيْنكُم وَبينهمْ مِيثَاق أَو جاءوكم حصرت صُدُورهمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَو يقاتلوا قَومهمْ وَلَو شَاءَ الله لسلطهم عَلَيْكُم فلقاتلوكم فَإِن اعتزلوكم فَلم يُقَاتِلُوكُمْ وألقوا
يُرِيدُونَ أَن يأمنوكم ويأمنوا قَومهمْ أَي: يُرِيدُونَ أَن يأمنوا مِنْكُم، وَمن قَومهمْ. كلما ردوا إِلَى الْفِتْنَة أركسوا فِيهَا أَي كلما دعوا إِلَى الشّرك دخلُوا فِيهِ.
فَإِن لم يعتزلوكم ويلقوا إِلَيْكُم السّلم يَعْنِي: القيادة والاستسلام ويكفوا أَيْديهم فخذوهم أَي: فأسروهم واقتلوهم حَيْثُ ثقفتموهم وَجَدْتُمُوهُمْ، وأولئكم جعلنَا لكم عَلَيْهِم سُلْطَانا مُبينًا حجَّة بَيِّنَة بِالْقَتْلِ والقتال.

صفحة رقم 461

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية