وقرأ الحسن حصرةً بالتنوين والنصب على الحال أي: ضيقت صدورهم، واستحسن هذا المبرد، ويجوز على قراءة الحسن الخفض على النعت، والرفع على الابتداء.
وقرأ أبي بن كعب: بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ، وحصرت صدورهم بإسقاط أو جَآءُوكُمْ، ولا يقرأ به الآن.
قوله: سَتَجِدُونَ آخَرِينَ الآية.
المعنى: إن هؤلاء قوم كانوا يظهرون الإسلام للنبي ﷺ وأصحابه ليأمنوا منهم، ويظهرون الكفر لأهل مكة إذا رجعوا إليهم ليأمنوهم، كُلَّ مَا ردوا أن يخرجوا من الفتنة - وهي الشرك - أُرْكِسُواْ فِيِهَا. أي: ردوا فيها. وأصل الفتنة الاختبار فالمعنى فلما ردوا إلى الاختبار. أُرْكِسُواْ أي: نكسوا.
قيل: هم أسد، وغطفان قدموا على النبي ﷺ، فأسلموا، ثم رجعوا إلى
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي