قوله تعالى: (سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (٩١)
الركس والرجسُ يتقاربان، لكن الرجس الحس.
وقيل: ركسه وركزه بمعنى؛ إلا أن الركس يقال في مكروه.
وقيل: الفتنة هاهنا الكفر، وقيل: الاختبار، والسلطان: الحجة
والبطش، وقد تقدّم حقيقته.
والآية قيل: نزلت في نعيم بن مسعود، وكان ينقل حديث النبي - ﷺ - إلى كفار مكة.
وقال ابن عباس: نزلت في قبيلتي أسد وغطفان)،
وقال قتادة: في حيٍّ من تهامة، وجملة الأمر أنه لمّا ذكر فيما تقدم من له
عذر بأحد الأمرين اللذين ذكرهما، ذكر هاهنا فرقة لا عذر لهم
كانوا يظهرون الإِسلام ثم يرجعون إلى عبادة اِلأصنام، كمن
ذكرهم في قوله: (وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ)، فذكر (فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ)، ويطلبوا
تفسير الراغب الأصفهاني
أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى
هند بنت محمد سردار