ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ

الآية الرابعة والعشرون : قوله تعالى : لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر [ النساء : ٩٥ ].
٢٩٤- السيوطي : أخرج ابن فهر في كتاب فضائل مالك قال : قدم هارون الرشيد المدينة، فوجه البرمكي إلى مالك وقال له : احمل إلي الكتاب الذي صنفته حتى أسمعه منك. فقال للبرمكي : أقرئه السلام وقال له : إن العلم يزار ولا يزور، وإن العلم يؤتى ولا يأتي. فرجع البرمكي إلى هارون فقال له : يا أمير المؤمنين إن الله جعلك في هذا الموضع لعلمك، فلا تكن أنت أول من يضع العلم فيضعك الله، ولقد رأيت من ليس في حسبك ولا بيتك يعز هذا العلم ويجله فأنت أحرى أن تعز وتجل علم ابن عمك ولم يزل يعدد عليه من ذلك حتى بكى هارون ثم قال : أخبرني الزهري عن خارجة بن زيد قال : قال زيد بن ثابت : " كنت أكتب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم لا يستوي القاعدون من المؤمنين وابن أم مكتوم عند النبي فقال : يا رسول الله قد أنزل الله في فضل الجهاد ما أنزل، وأنا رجل ضرير فهل لي من رخصة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أدري. قال زيد بن ثابت : وقلمي رطب ما جف حتى غشي النبي صلى الله عليه وسلم الوحي، ووقع فخذه على فخذي حتى كادت تدق من ثقل الوحي، ثم جلى عنه فقال لي : اكتب يا زيد غير أولي الضرر فيا أمير المؤمنين حرف واحد بعث به جبريل والملائكة عليهم السلام من مسيرة خمسين ألف عام حتى أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم، أفلا ينبغي لي أن أعزه وأجله ؟. ١

١ - الدر: ٢/٦٤٠، وينظر: ترتيب المدارك: ٢/٢٢، وروح المعاني: م٢ ج ٥/١٢١..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير