ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ

قوله تعالى : لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا * دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ١.
[ ٧٩ ] مسألة : في المراد بالقاعدين الذين فضل عليهم المجاهدون درجة ودرجات.
قال الإمام ابن حزم :( نص تعالى على أن المتخلف عن الجهاد بغير عذر مذموم أشد الذم في غير ما موضع من القرآن، منها : قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل * إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ٢، وفي آيات كثيرة جدا.
ثم بين الله تعالى أن المجاهدين مفضلون على القاعدين درجة ودرجات، فصح أنه إنما عنى القاعدين المعذورين الذين لهم نصيب من وعد الله الحسنى والأجر، لا الذين توعدوا بالعذاب.
وكما أخبر عليه السلام أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم٣، ولم يختلف العلماء معنا في أن المصلي قاعدا بغير عذر لا أجر له، ولا نصيب من الصلاة )٤.

١ سورة النساء، الآيتان (٩٥، ٩٦)..
٢ سورة التوبة، الآية (٣٨) ومن الآية (٣٩)..
٣ إشارة إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "صلاة الرجل قاعدا نصف الصلاة..." الحديث، أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب تقصير الصلاة، باب صلاة القاعد ٢/٦٨٠، حديث رقم (١١١٥)، وفي باب صلاة القاعد بالإيماء ٢/٦٨٣، حديث رقم (١١١٦)، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جواز النافلة قائما وقاعدا ٣/٢١٩٦، حديث رقم (٧٣٥)..
٤ انظر: المحلى ٤/١٢٤-١٢٥..

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير