ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ

لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ( النساء : ٩٥-٩٦ ).
تفسير المفردات : الضرر : المرض والعلل التي يعجز صاحبها معها عن الجهاد كالعمى والعرج المثوبة الحسنى : هي الجنة.
المعنى الجملي : بعد أن عاتب الله المؤمنين على ما صدر منهم من قتل من تكلم بالشهادة – ذكر فضيلة الجهاد وأن من نصب نفسه له فقد فاز فوزا عظيما فعليه أن يحترز من الوقوع في الهفوات التي تخل بهذا المنصب العظيم.
روي أن الآية نزلت في كعب بن مالك من بني سلمة ومرارة بن الربيع من بني عمرو بن عوف والربيع وهلال بن أمية من بني واقف حين تخلفوا عن رسول الله في غزوة بدر.
الإيضاح : لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أي لا يكون القاعدون عن الجهاد بأموالهم بخلا بها وحرصا عليها وبأنفسهم إيثارا للراحة والنعيم على التعب وركوب الأخطار –مساوين للمجاهدين الذين يبذلون أموالهم في الاستعداد للجهاد بالسلاح والخيل والمؤونة ويبذلون أنفسهم بتعريضها للقتل في سبيل الحق ومنع تعدي حزب الطاغوت لأن المجاهدين هم الذين يحمون الأمة والبلاد والقاعدين لا يأخذون حذرهم ولا يعدون عدتهم للدفاع ويكونون عرضة لتعدي غيرهم عليهم كما قال تعالى : وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ ( البقرة : ٢٥١ ) أي بغلبة أهل الطاغوت عليها ولكن النكوص عن الجهاد لا يكون مذمة وبخلا إلا مع القدرة أما مع العجز والضرر كالعمى والزمانة والمرض فلا تبعة فيه حينئذ.
ثم بين ما أجمله أولا من التفاضل الذي بين الفريقين وعدم تساويهما فقال :
فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة أي إن الله تعالى رفع المجاهدين على القاعدين درجة لا يقدر قدرها ولا يدرك كنهها وهي ما خولهم الله عاجلا في الدنيا من الغنيمة والظفر والذكر الجميل ودفع شر الأعداء عن الأمة والبلاد.
وكلا وعد الله الحسنى أي ووعد الله كلا ممن جاهد وقعد عن الجهاد عجزا منه مع تمني القدرة عليه المثوبة الحسنى وهي الجنة فكل منهما كامل الإيمان مخلص لله في العمل.
وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما أي وفضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين من غير أولي الضرر أجرا عظيما.


المعنى الجملي : بعد أن عاتب الله المؤمنين على ما صدر منهم من قتل من تكلم بالشهادة – ذكر فضيلة الجهاد وأن من نصب نفسه له فقد فاز فوزا عظيما فعليه أن يحترز من الوقوع في الهفوات التي تخل بهذا المنصب العظيم.
روي أن الآية نزلت في كعب بن مالك من بني سلمة ومرارة بن الربيع من بني عمرو بن عوف والربيع وهلال بن أمية من بني واقف حين تخلفوا عن رسول الله في غزوة بدر.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير