وقال لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [ ٩٩ء ] غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ ( ٩٥ ) مرفوعة لأنك جعلته من صفة القاعدين. وإنْ جررته فعلى " المُؤْمِنِين " وإِنْ شئت نصبته إذا أخرجته من أول الكلام فجعلته استثناء وبها نقرأ. وبلغنا أنها أنزلت من بعد قوله لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ ولم تنزل معها، وإنما هي استثناء عنى بها قوما لم يقدروا على الخروج ثم قال وَالْمُجَاهِدُونَ ( ٩٥ ) يعطفه على القاعدين لأن المعنى لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ وَالْمُجَاهِدُونَ . وقال وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً ( ٩٥ ) دَرَجَاتٍ مِّنْهُ ( ٩٦ ) يقول فعل ذلك درجات منه. وقال أَجْراً عَظِيماً لأنه قال : " فَضَّلهم " فقد أخبر انه آجرهم فقال على ذلك المعنى كقولك : " أمَا وَاللّهِ لأَضْرِبَنَكَ إيجاعاً شَدِيداً " لأنَّ معناه : لأُوْجِعَنَّكَ.
معاني القرآن
الأخفش