ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ

٦٠١- حجة الفور١ في الأمر قوله تعالى : ما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك فلولا الفور لكان من حجة إبليس أن يقول : " إنك أمرتني بالسجود ولم توجب على الفور فلا أعتب ". ( شرح التنقيح : ١٣٠ )
٦٠٢- ذمه على ترك المأمور به، وذلك يقتضي الوجوب، لأن الذم لا يكون إلا في ترك واجب أو فعل محرم. ( تنقيح الفصول المطبوع مع الذخيرة : ١/٧٩ )
* أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين :
٦٠٣- اتفق الناس فيما علمت على تكفير إبليس بقضيته مع آدم عليه السلام، وليس مدرك الكفر فيها الامتناع من السجود، وإلا لكان من أمر بالسجود فامتنع منه كافرا، وليس الأمر كذلك، ولا كان كفره لكونه حسد آدم على منزلته عند الله تعالى، وإلا لكان كل حاسد كافرا، ولا كان كفره لعصيانه وفسوقه من حيث هو عصيان وفسوق وإلا لكان كل عاص وفاسق كافرا. وقد أشكل ذلك على جماعة من الفقهاء. وينبغي أن تعلم أن إبليس إنما كفر بنسبة الله تعالى إلى الجور والتصرف الذي ليس بمرضي، ظهر ذلك من فحوى قوله : أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين . ومراده : أن إلزام العظيم الجليل بالسجود للحقير من التصرف الرديء والجور والظلم، فهذا وجه كفره. وقد أجمع المسلمون على أن من نسب الله تعالى لذلك فقد كفر لأنه من الجرأة العظيمة. ( الفروق : ٤/١٣٤- ١٣٥ )

١ - اختلف الأصوليون في الأمر: هل يكون على الفور أم على التراخي؟ "فهو عند الإمام مالك على الفور وعند الحنفية أيضا، خلافا لأصحاب مالك المغاربة، والشافعية، وقيل بالوقف" ن: تنقيح الفصول المطبوع مع الذخيرة: ١/٧٩ بتصرف..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير