قوله تعالى : قال ما منعك ألا تسجد إذْ أمرتك الآية [ الأعراف : ١٢ ]، قال ذلك هنا، وقال في الحجر : قال يا إبليس ما لك ألا تكون مع السّاجدين [ الحجر : ٣٢ ].
وفي ( ص ) : قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي [ ص : ٧٥ ] بزيادة يا إبليس فيهما.
لأن خطابه هنا قَرُب من ذكره، فحسن حذف ذلك، وفي تيْنِك لم يَقْرُبْ منه قربه هنا، فحسُن ذكره.
وأما قوله هنا وفي ص " منعك " وفي الحجر " مالك " ؟ فتفنُّنٌ، جريا على عادة العرب في تفنّنهم في الكلام.
وقوله : ألا تسجد قال ذلك بزيادة " لا " كما في قوله تعالى : لئلا يعلم أهل الكتاب [ الحديد : ٢٩ ] وقال في ( ص ) بحذفها، وهو الأصل، فزيادتها هنا لتأكيد معنى النّفي في " منعك ".
أو لتضمين " منعك " حَمَلَك، وهي على الثاني ليست زائدة في المعنى.
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي