ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

لأُقَطِّعَنَّ جاء به في جملةٍ قَسَمية تأكيداً لما يفعله. وقرأ مجاهد بن جبر وحميد المكي وابن محيصن: «لأقْطَعَنَّ» مخففاً مِنْ قَطَعَ الثلاثي، وكذا: «ولأَصْلُبَنَّكُمْ» من صلب الثلاثي، ورُوي ضمُّ اللام وكسرُها، وهما لغتان في المضارع يقال: صَلَبه يَصْلُبه ويَصْلِبه.

صفحة رقم 421

قوله: مِّنْ خِلاَفٍ يحتمل أن يكونَ المعنى: على أنه يقطع من كل شق طرفاً فيقطع اليدَ اليمنى والرِّجْل اليسرى وكذا هو في التفسير، فيكونُ الجارُّ والمجرور في محلِّ نصبٍ على الحال كأنه قال: مختلفةً. ويُحتمل أن يكونَ المعنى: لأقطِّعَنَّ لأجل مخالفتكم إيَّاي فتكون «مِنْ» تعليليةً، وتتعلَّق على هذا بنفس الفعلِ وهو بعيدٌ. وأجمعين تأكيد، أي به دون «كل» وإن كان الأكثرُ سَبْقَه ب كل. وجيء هنا ب «ثم» وفي السورتين «ولأصلبنَّكم» بالواو، لأن الواوَ صالحةٌ للمهلة فلا تَنافِيَ بين الآيات.

صفحة رقم 422

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية