هذا المحلِّ كما أدخلَها مَنْ أدخلَها منهم في (أَأَنْذَرْتَهُمْ) وبابِهِ؛ لكراهيةِ اجتماعِ ثلاثِ أَلِفاتٍ بعدَ الهمزةِ، ومعنىَ الكُلِّ إنكارٌ؛ أي: أَصَدَّقْتُم بموسى، وآمنتم بربِّهِ.
قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ أي: من غيرِ أَمْري إياكم.
إِنَّ هَذَا الّذي صنعتُم أنتمْ وموسى.
لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ لَحِيَلةٌ احْتَلْتُموها.
فِي الْمَدِينَةِ في مصرَ قبل أن تخرُجوا إلى هذا الموضعِ.
لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا القبطَ، وتخلصُ لكم ولبني إسرائيلَ.
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ عاقبةَ ما فعلتم.
* * *
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (١٢٤).
[١٢٤] وهو تهديدٌ مجملٌ تفصيلُه: لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ من كلِّ شِقٍّ طَرَفًا، وهو أولُ مَنْ قطعَ من خلافٍ وصَلَبَ.
ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ على شاطئ نهرِ مصرِ؛ تفضيحًا لكم، وتنكيلًا لأمثالِكم.
* * *
قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (١٢٥).
[١٢٥] وكان موسى قد قالَ للسحرةِ لكبيرهم: أتؤمنُ بي إِنْ غلبتُك؟
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب