ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

الآية ١٢٤ وقوله تعالى : لأقطعنّ أيديكم وأرجلكم من خلاف هذا لجهله بأشد العقوبة والنكال، وإلا لم يوعدهم بقطع الأيدي والأرجل من خلاف، إذ ذلك أيسر، وأقل في العقوبة من القطع من جانب. والقطع من جانب أشد وأنكل من القطع من خلاف، إذ القطع من خلاف لا يمنع القيام ببعض المنافع، ولا يعمل في إتلاف النفس ؛ إذ جعل ذلك حدّا في بعض العقوبات، ولم يجعل القطع من جانب عقوبة بحال دل أنه أشد وأنكل، ويعمل في إهلاك النفس، والقطع من خلاف لا يعمل.
دل أنه لجهله ما قال، أو أنه١ اختار القطع من خلاف لتكون مؤنة الطلب عليهم لا عليه ؛ لأن المقطوع من خلاف قد يمكن له الصعود على الخشبة، والثاني لا، والله أعلم.

١ في الأصل وم: أن..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية