ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

تفسير المفردات : تقطيع الأيدي والأرجل من خلاف أن تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى والعكس بالعكس، والصلب : الشد على خشبة ونحوها، وشاع في تعليق الشخص بنحو حبل في عنقه ليموت وهو المتعارف اليوم.
المعنى الجملي : في هذه الآية إخبار بما توعد به فرعون السحرة لما آمنوا بموسى عليه السلام وبما عزم عليه من التنكيل بهم وبما رد به السحرة عليه من استسلامهم لأمر الله لا لأمره ودعائهم ربهم بالتوفي على ملة الإسلام.
الإيضاح : لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلف ثم لأصلبنكم أجمعين أي قسما لأنكلن بكم أشد التنكيل، لأقطعن الأيدي والأرجل من خلاف ثم لأصلبن كل واحد منكم وهو على تلك الحال لتكونوا عبرة لمن تحدثه نفسه بالكيد لنا والترفع عن الخضوع لعظمتنا.
والخلاصة : إن اتهامه السحرة بالتواطؤ مع موسى إنما كان تمويها على قومه المصريين، إذ خاف عاقبة إيمان الشعب بموسى فادعى أنه لا ينتقم من السحرة إلا حبا فيهم ودفاعا عنهم وإبقاء لاستقلالهم في وطنهم كما هو شأن كل رئيس أو ملك في شعب يخاف أن ينتقص عليه وتجتمع كلمته على اختيار زعيم آخر يقوم بدعوة دينية أو سياسية.
وعندما سمع السحرة هذا التهديد والوعيد من ذلك الجبار المتكبر أجابوه.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير