نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٢٥:وقول السحرة : إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ أي : قد تحققنا أنا إليه راجعون، وعذابه أشد من عذابك، ونكاله١ ما تدعونا إليه، وما أكرهتنا عليه من السحر، أعظم٢ من نكالك، فلنصبرن اليوم على عذابك لنخلص من عذاب الله، لما قالوا : رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا أي : عمنا بالصبر على دينك، والثبات عليه، وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ أي : متابعين لنبيك موسى، عليه السلام. وقالوا لفرعون : فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى * إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَا * وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلا [ طه : ٧٢ - ٧٥ ] فكانوا في أول النهار سحرة، فصاروا في آخره١ شهداء بررة.
قال ابن عباس، وعُبَيد بن عُمَيْر، وقتادة، وابن جُرَيْج : كانوا في أول النهار سحرة، وفي آخره شهداء.
٢ في د: "أشد"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة