ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

وقَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ التي كانُوا فيها، وَمَغَارِبَهَا ؛ معناه : أوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يستضعفونَهم القِبْطُ ؛ وهم بنو إسرائيل مَشَارقَ الأَرْضِ التي كانوا فيها وَمَغَارَبَها. وقِيْلَ : أراد بهذه الأرضِ الأرضَ المقدسة : الأردنَّ وفلسطينَ، الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ؛ باركَ الله فيها بكثرةِ المياه والأشجار والثِّمار، قال ابنُ عبَّاس :(إنَّ الْمِيَاهَ كُلَّهَا تَخْرُجُ كُلَّهَا تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ الصَّخْرَةِ الَّتِي ببَيْتِ الْمَقْدِسِ).
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَآئِيلَ ؛ أي وتَمَّتْ عِدَّةُ ربكَ ؛ يعني قَوْلُهُ تَعَالَى : وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ فِي الأَرْضِ [القصص : ٥] وقوله : عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ [الأعراف : ١٢٩]. قال ابنُ عبَّاس :(فَأَهْلَكَ اللهُ فِرْعُوْنَ وَقَوْمَهُ، وأورَثَهُمْ أرْضَ مِصْرَ وَالشَّامَ). وقولهُ : بِمَا صَبَرُواْ ؛ أي بصبرِهم على دِينهم أن يرجعوا إلى دِين فرعون.
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ ؛ من المكائدِ، وقَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ ؛ أي وما كانوا يَبْنُونَ مِن البيوت والقصور والكروم والشَّجْر، ويستخدمون بني إسرائيلَ في بنائِها ورَفْعِهَا. قرأ ابنُ عامرٍ وأبو بكر :(يَعْرُِشُونَ) بضمِّ الراء، وهما لُغتان فصيحتانِ.

صفحة رقم 473

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية