ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ يعني بني إسرائيل بالاستعباد وذبح الأبناء واستخدام النساء مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا بالأنهار والأشجار والثمار والخصب وسعة العيش يعني أرض مصر والشام ملكها بنو إسرائيل بعد الفراعنة والعمالقة وتمكنوا في نواحيها.
وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى تأنيث للأحسن صفة للكلمة أي مضت عليهم يقال تم الأمر إذا مضى عليه واتصلت بالإنجاز واستمرت عدته إياهم بالنصرة والتمكين وهو قوله : ونريد أن نمن إلى قوله : ما كانوا يحذرون ١ المذكور في القصص، وقوله عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفونكم في الأرض .
عَلَى بَنِي إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ أي بسبب صبرهم على دينهم والشدائد من فرعون وقومه وَدَمَّرْنَا خربنا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ من القصور والعمارات وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ من الثمار والأعناب في الجنات كذا قال : الحسن، أو كانوا يرفعون من البناء كصرح هامان وغير ذلك من القصور والبيوت كذا قال مجاهد. قرأ أبو بكر وابن عامر يعرشون بضم الراء هنا وفي النحل والباقون بكسرها. وهذا آخر قصة فرعون وقومه ويتلوه ما أحدثه بنو إسرائيل من الأمور الشنيعة بعدما منّ الله عليهم بالنعم الجسام وأراهم من الآيات العظام تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرى منهم وإيقاظا للمؤمنين حتى لا يغفلوا عن محاسبة أنفسهم ومراقبة أحوالهم، وفي قوله تعالى : بما صبروا حث على الصبر ودلالة على أن من قابل البلاء بالصبر فرجه الله عنه ودمر عدوه ومن قابله بالجزع وكله الله إليه والله تعالى أعلم.

١ سورة القصص، الآية: ٥-٦..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير