قوله تعالى :( وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها )
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة قوله :( وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها ) قال : التي بارك فيها الشام.
قال ابن كثير : و أخبر تعالى أنه أورث القوم الذين يستضعفون- وهم بنوإسرائيل- ( مشارق الأرض ومغاربها ) كما قال تعالى ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين. ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون )، وقال تعالى ( كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوما آخرين ).
قال الشيخ الشنقيطي : قوله تعالى ( وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض و مغاربها ) الآية. لم يبين هنا من هؤلاء القوم، ولكنه صرح في سورة " الشعراء " بأن المراد بهم بنو إسرائيل لقوله في القصة بعينها( كذلك وأورثناها بني إسرائيل ) الآية، وأشار إلى ذلك هنا بقوله بعده( وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل ).
قوله تعالى ( و تمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون )
قال الشيخ الشنقيطي : قوله تعالى ( وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل )الآية. لم يبين هنا هذه الكلمة الحسنى التي تمت عليهم، ولكنه بينها في القصص بقوله ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ).
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله :( وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل ) قال : ظهور قوم موسى على فرعون، وتمكين الله لهم في الأرض ما ورثهم منها.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :( وما كانوا يعرشون ) يقول : يبنون.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين