ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

وقوله : وَأَوْرَثْنا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَها
فتنصب مشارق ومغارب تريد : في مشارق الأرض وفي مغاربها، وتوقع ( وأورثنا ) على قوله الَّتِي بَارَكْنا فِيها . ولو جعلت ( وأورثنا ) واقعة على المشارق والمغارب لأنهم قد أُورثوها وتجعل ( التي ) من نعت المشارق والمغارب فيكون نصبا، وإن شئت جعلت ( التي ) نعتا للأرض فيكون خفضا.
وقوله :( وما ظلمونا ) يقول : وما نقصونا شيئا بما فعلوا، ولكن نقصوا أنفسهم. والعرب تقول : ظلمت سِقاءك إذا سقيته قبل أن يُمخض ويخرج زُبْده. ويقال ظلم الوادي إذا بلغ الماء منه موضعا لم يكن ناله فيما خلا ؛ أنشدني بعضهم :

يكاد يطلع ظلما ثم يمنعه عن الشواهِق فالوادِي به شِرق
ويقال : إنه لأظلم من حيَّة ؛ لأنها تأتى الجُحْر ولم تحفِره فتسكنه. ويقولون : ما ظلمك أن تفعل، يريدون : ما منعك أن تفعل، والأرض المظلومة : التي لم ينلها المطر، وقال أبو الجراح : ما ظلمك أَن تفيء، لرجل شكا كثرة الأكل. ويقال صَعِق الرجل وصُعِق إذا أخذته الصاعقة، وسَعِد وسُعِد ورَهِصت الدابة ورُهِصت.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير